حتى لا تنخدعوا في تصريحات ترامب

حتى لا تنخدعوا في تصريحات ترامب

بقلم أواب كرار

قبل كل شيء دعونا نعود لتموضع السودان الجيوسياسي قبل الوصول لنتيجة التحليل النهائية ؛ السودان و منذ العام 2015 أعيد إنتاجه في نظام التبعية السياسية و الاقتصادية و العسكرية بإلتحالق الدولة بالمحور الخليجي السعودي /الإماراتي و بإشتراك السودان في الحرب الجائرة على الشعب اليمني بما تسمى عاصفة الحزم بداية بقطع العلاقات مع إيران .
و هاتان المشيختان تمثلان الوكيل الإقليمي لأمريكا مع الكيان الإسرائيلي .
المصالح السعودية الإماراتية توحدت في أكثر من ملف ، ضد نظام الحوثيين باليمن، و نظام بشار في سوريا ، و ما يحدث في السودان هو تقسيم أدوار بغطاء كثيف من اللغة الدبلوماسية السفسطائية .
بإلتحاق السودان بهذا المحور تعرضت البلد للإختراق المخابراتي ، اخترق مكتب البشير بواسطة الجاسوس السعودي طه الحسين الذي يرتع الان في دولة العدوان و يحيك المؤامرات. عطفا على ذلك كون الجنجويد بمشاراكهتم في عاصفة الحزم علاقات مستقلة بالامارات و السعودية و هذا هو الاختراق الثاني .
و الأهم ما الذي يجعل العالم يتدخل في الشأن الداخلي السوداني ؟ اولا _الاختراقات التي تتم برهن أمن الدولة في خدمات الكفيل الذي يريد جيوش احتياطية و نهب الفائض الاقتصادي .
ثانيا _الانقسام الداخلي يغري المتدخل بإلاستثمار في التناقضات المحلية .
السعودية لا تتعامل مع السودان كند ، تعامله كتابع ، لا يصل إلى الرضى ابدا ، يطلب بسقف ، يعامل بسقف محدود . و التبعية تحرم أي دولة عن بناء قدراتها و تفجير طاقاتها و تعمل المملكة العربية السعودية في لهذه الغاية ، اي الإقعاد الأبدي لكيان الدولة السودانية .
حين قال ترامب ان ملف السودان لا يعنيه كثيرا لولا تدخل محمد بن سلمان فإنه محق في ذلك ، لأن منطقة القرن الافريقي هي منطقة النفوذ الإماراتي السعودي اي منطقة الوكيل ، له كامل حرية التصرف في هذه الأرض ، الغرب لم تحركه المجازر و لا سيادة الدول التي استبيحت في رابعة النهار ، بل تنظر الإمبريالية الأمريكية إلى السودان منطقة فوضى خارجة عن السيطرة ، لكن عندما تنتصر الدولة ستعود هذه الإمبرياليات لتدين الإرهاب ، و هذا هو النفاق الإمبريالي بعينه ، و كما قلت في وقت سابق الإمبريالية الأمريكية لا تراهن على جواد خاسر .
تنامي النفوذ الإماراتي و إمتلاك هذه الدويلة كل هذه الحرية في العبث بأمن الدول الأفريقية ، هو تراجع الوجود الصيني في أفريقيا في الفترات الأخيرة ، لعدم قدرة البلدان الإفريقية الايفاء بديونها ، هنا ترتبط المصالح الإماراتية بالمصالح الأمريكية عضويا بتهريب الذهب الافريقي إلى دبي و من هناك يباع بسعره العالمي و نهب الفائض الاقتصادي . المشيخات الخليجية هي هي حلقة دنيا في حلقات الاستعمار لا أكثر .
النتيجة النهائية لكل ما سبق هو أن الإمبريالية تشن حربا على كيان الدولة السودانية عبر اذرعها في المنطقة لنهب الفائض الاقتصادي ؛ و قد شاهدتم في الاخبار كيف مدت كندا و الكيان الازرائيلي و أمريكا الإمارات بالسلاح الذي لقى طريقه إلى الجنجويد و كان مندوب السودان في الأمم المتحدة قد ادان هذا التدخل بالوثائق المثبتة بعد اقتحام الجيش السوداني لمعسكر طيبة ، في عملية ضبط فيها سلاح أمريكي و كما توثقه الاخبار التي ينشرها خبراء القدرات العسكرية .
كل ما نريده موقفا شعبيا قويا ، مدرك لطبيعة الحرب ، متملكا لأدوات التحرير الشامل ، و نخبة يقظة تقرأ الواقع بعقل بارد .
و من يستطيع هزيمة الشعوب؟

#حماية_السودان
#السودان_ينتصر