بعبع “الكيماوي” الذي يُرمى كلما نَفِدَت أكاذيبهم

بعبع “الكيماوي” الذي يُرمى كلما نَفِدَت أكاذيبهم

بقلم محمد حمدي

محمد حمدي

في الوقت الذي تضيق فيه الحياة على الدويلة الطفيلية والمليشيا الإرهابية، تخرج إلينا الأذرع العميلة بكذبةٍ مستعمَلةٍ تُدحضها الحقائق، لتخفيف الضغط الداخلي والخارجي، مُعلِنةً – على استحياء – إفلاسها:

– من جانب الحقائق علي ارض الواقع فإن إلقاء براميل الكلور باستخدام طائرة «إليوشن» من علوّ شاهق أمر غير مُجدٍ؛

فالبراميل أجسام غير انسيابية (مشكلة ديناميكية هوائية)،

وقوة الارتطام من علوّ شاهق تجعل الجسم يصل إلى سرعة نهائية هائلة، ويؤدي ارتطام أسطوانة غاز بهذه السرعة بالأرض إلى دفنها في التراب قبل أن ينتشر الغاز، أو تفككها بشكل يشتّت الغاز فوراً بدلاً من انسيابه ببطء.

وعادة ما يتم استخدام المروحيات لإلقاء براميل الكلور، وهذا أمر غير ممكن مع وجود المضادات الأرضية وأنظمة الدفاع الجوي التابعة للمليشيا.

استخدام الكلور في منطقة سهل (المنطقة حول المصفاة التي يدّعي إعلام الغزو الإمبريالي وجود البراميل فيها) هو أمر غير مُجدٍ عملياً؛ فالكلور غاز ثقيل يُستخدم في المناطق الحضرية عادةً لترويع العدو وإخراجه من جحوره، وليس بغرض الإبادة.

أما استخدامه في السهول:

يعرّض الغاز للتشتت؛ فلكي يكون الكلور قاتلاً أو معطِّلاً للقدرات، يجب أن يصل تركيزه في الهواء إلى معدلات معينة (مئات الأجزاء في المليون ppm).

وفي السهل المفتوح لا توجد جدران تحصر الغاز، فيتشتت فوراً في مساحة واسعة وينخفض تركيزه بسرعة هائلة ليصبح مجرد رائحة مزعجة غير قاتلة.

كما أن السهول معرّضة لرياح قوية، ونَسيم بسيط كفيل بحمل الغاز بعيداً عن مليشيات الغزو والإجرام والإبادة الجماعية، بل قد يرتد الغاز على القوات المهاجمة.

ثم إن الكلور غاز ثقيل يهبط إلى الأرض، وفي السهول يشكّل طبقة رقيقة جداً قريبة من سطح الأرض، ومجرّد الوقوف يبعد العدو الجنجويدي عن تأثيره.

فالخلاصة:

الكلور سلاح حرب خنادق وحرب مدن، صُمّم ليقتل من يحتمي في منطقة مغلقة ضيقة.

في السهول، المتفجرات التقليدية هي السلاح الفعّال وليس الغاز.

المليشيا كانت مسيطرة على محطات مياه عدة مثل محطة مياه بحري، ومناطق أخرى تتواجد بها هذه البراميل، مما يسهل فبركة هذا الاتهام.

على ما سبق نتساءل: هل تصنيف المليشيا منظمة إرهابية بعد سيل الإدانات الداخلية والخارجية للجرائم ضد الإنسانية التي إرتكبتها أولى، أم النظر في أكاذيبها؟

#حماية_السودان